عثمان العمري

232

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

ولابن مطروح « 1 » من أبيات : وجاد الزمان به ليلة * وعما جرى بيننا لا تسل فأحنيت قامته بالعناق * وذبلت مرشفه بالقبل وكم تهت في غور خصر له * وأشرفت في نجد ذاك الكفل وأذنت حين تجلى الصباح * بحي على خير هذا العمل وها أثر المسك في راحتي * وهذا فمي فيه طعم العسل وللصفي الحلي « 2 » أيضا من أبيات : لم أنس ليلة زارني ورقيبه * يبدي الرضا وهو المغيض المحنق أمسى يعاطيني المدام وبيننا * عتب أرق من النسيم واروق حتى إذا عبث الكرى بجفونه * كان الوسادة ساعدي والمرفق عانقته وضممته فكأنه * من ساعدي مطوق وممنطق حتى بدا فلق الصباح فراعه * ان الصباح هو العدو الأزرق فهناك أو ما للوداع مقبلا * كفي وهي بذيله تتعلق يا من يقبل للوداع أناملي * اني إلى تقبيل ثغرك أشوق ولبعض الأدباء : وبتنا جميعا وبات الغيور * يعض يديه علينا حنق نود دواما لو أنا نبيع * سواد الدجى بسواد الحدق ولبعض المغاربة : يا ليلة قد تقضت في هوى رشأ * أشهى إلى القلب من عين بها السهر من قبلها ما رأيت البدر معتنقي * ولا سمعت بليل كله سحر

--> ( 1 ) مرت ترجمته في ص 85 ج 1 . ( 2 ) مرت ترجمته في ص 148 ج 1 .